أخبرنا أحمد بن محمد أبو العباس الهمداني الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثني إبراهيم بن نصر، عن إسماعيل بن حماد، عن أبي بكر بن عياش، قال: مات عمر بن سعيد أخو سفيان، فأتيناه نعزيه فإذا المجلس غاصٌّ ـ أي أنبوه بأهله ـ وفيهم عبد الله بن إدريس، إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه، فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه، ثم قام فاعتنقه، وأجلسه في موضعه وقعد بين يديه، قال أبو بكر: فأعطبت وقلت لابن إدريس: ويحك ألا ترى، فجلسنا حتى تفرق الناس، وقلت لعبد الله بن إدريس: لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا، فقلت يا أبا عبد الله! رأيتك اليوم فعلت شيئاً أنكرته وأنكره أصحابنا عليك، قال: وما هو؟ قلت: جاءك أبو حنيفة فقمت إليه، وأجلسته في مجلسك وصنعت به صنيعاً بليغاً، وهذا عند أصحابنا منكر، فقال: وما أنكرت من ذلك، هذا رجل من العلم بمكان، فإن لم أقم لعلمه قمت لسِنّه، وإن لم أقم لسنّه قمت لفقهه، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه، فأفحي، فلم يكن له عندي جواب.
Source · Volume 1 · Printed page 87 · Report 161
2020 edition · Volume 1
- Printed page 87 · PDF page 88
Narrators: أحمد بن محمد الهمداني الكوفي · عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة · Ibn Numayr · Ibrāhīm ibn Naṣr · إسماعيل بن حماد · Abū Bakr ibn ʿAyyāsh