أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمود بن علي بن عبيد الهروي، قال: حدثنا محمد بن سعيد الهروي، قال: حدثنا عمرو بن مجمّع، عن أبي حنيفة، عن محمد بن قيس رحمة الله عليهم:أن رجلاً من ثقيف يكنى أبا عامر، كان يهدي للنبي ﷺ كل عام راوية من خمر، فأهدى له في العام الذي حرمت عليه فيه ما كان يهدي، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا [أبا] عامر! إن الله قد حرم الخمر فلا حاجة لنا في خمرك» قال: فخذها فبعها يا رسول الله، قال: «يا [أبا] عامر! إن الله الذي قد حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها».
حدثنا صالح بن منصور بن نصر الصغاني، قال: حدثنا محمد بن شجاع، قال: حدثنا عمرو بن مجمّع، قال:سمعت أبا حنيفة يقول: رأيت في المنام كأني عند قبر النبي عليه السلام، فقال قائل: أنبش قبر النبي عليه السلام، قال: فكرهت كراهة شديدة، فقال لي مرة أخرى: أنبش، فكرهته، فقال لي في الثالثة: أنبش، فرفع الصوت، فنبشت قبر النبي ﷺ، فرفعت عظامه فوضعته على صدري ثم أعدته على مكانه، فجعلت أؤلف العظام بعضها إلى بعض، ولما انتبهت من المنام هالني ذلك فقلت: جاء في نبش القبور ما جاء ومن بين القبور قبر النبي ﷺ، فبعثت من يسأل لي ابنَ سيرين عنها، فرجع الرسول فأخبرني أنه سأله عن ذلك، فقال: إن هذه رؤيا شريفة ولئن صدقت هذه رؤيا ليحيين هذا الرجل سنن النبي ﷺ، وليبلغن علمه مشارق الأرض ومغاربها.