حدثنا أبو سهيل سهل بن بشر، قال: سمعت محمد بن عبد السلام من أهل مرو، قال: قال أبو عصمة سعد بن معاذ: قال إبراهيم بن رستم رحمة الله عليهم:مرض أبو يوسف مرضاً أصاب فيه البرسام، قال: فلما تماثل منها، قيل له: هل أنكرت من حفظك شيئاً؟ قال: أما القرآن فنعم، وأما العلم فكأني أنظر إليه كما أنظر إلى طرق الكوفة.
حدثنا سهل بن بشر، قال: سمعت محمد بن عبد السلام، يقول: سمعت أبا عصمة يقول: عن إبراهيم بن رستم، قال:سئل محمد بن الحسن عن زفر وأبي يوسف رحمة الله عليهم، أيهما أفقه؟ قال: أحدثكم عنهما، ثم اختاروا أنتم كنت أناظر أبا يوسف في المسألة فيخالفني وأخالفه فيقول: دع هذه، ما تقول في كذا وكذا بنظيرها؟ فلو قلت: إلى الليل لا تشبه هذه تلك كان يجيء بنظيرها، وكنت أناظر زفر في المسألة فيخالفني وأخالفه، فيقول: ما تقول في كذا وكذا، فإن قلت: لا تشبه هذه تلك كان يبقى أو يجيء بأخرى ثم يبقى، قال محمد: اختاروا أنتم الآن.
حدثنا أبو سهيل سهل بن بشر قال: حدثنا محمد بن عبد السلام من أهل مرو، قال: سمعت محمد بن النضر بن مساور قال: سمعت أبي، يقول:سألت أبا يوسف عن مسألة فأجاب فيها، ثم سألت عنها محمداً فخالف أبا يوسف، واحتج لقول نفسه حتى قلتُ: إن القول قوله، فاخترت أبا يوسف بخلافه، فلم يزل يحتج لقول نفسه، حتى قلت: إن القول قوله، قال: فقلت لهما، هل لكما أن تجتمعا؟ فقالا: إن شئت فجمعت بينهما في المسجد، فأخذا في الكلام ففهمت إلى قليل، ثم دقَّ الكلامُ فلم أفهم ما يقولان رحمة الله عليهم أجمعين.