حدثنا أحمد بن علي بن سلمان، قال: حدثنا سعد بن معاذ، قال: سمعت عيسى بن أبان، يقول: لما قدم هارون أمير المؤمنين الري غضب على رجل من بني تغلب من النصارى، فجرّد بين يده وضرب، ثم التفت هارون إلى محمد بن الحسن واللؤلؤي ومن كان عنده من الفقهاء من أهل العراق، فقال: لقد هممت أن أنبذ إليهم عهدهم، وأقاتلهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فقال محمد ومن حضره: إنه ليس لك ذاك، قال هارون: ولم؟ قال: لأن عمر صالحهم على ذلك، فليس لأحد أن ينقض صلحه، فقال هارون: إن ذلك صلح ضرورة ولولا حال الضرورة لم يكن يفعل ذلك، فقالوا: صدقت ولكن عمر لم يمت حتى قوي وأظهر الله الإسلام، وفتح الفتوح ولم ينقض صلحهم، وتركهم على ذلك، ثم قام بعد عمر عثمان، ففتح الفتوح، وكان في قوة ومنعة، فلم ينقض عثمان ذلك وتركهم على ذلك، ثم قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان في قوة ومنعة فلم ينقض الصلح، وتركهم على ذلك، فعلمنا أن الذي فعله عمر حق إذ لم ينقضه أحد من الخلفاء الهادية المهدية [بعده] وكانوا في قوة وأقروهم على ذلك، قال: فسكت هارون، وتركهم.
Source · Volume 1 · Printed page 459 · Report 1520
2020 edition · Volume 1
- Printed page 459 · PDF page 460
Narrators: أحمد بن علي بن سليمان · سعد بن معاذ المروزي · ʿĪsā ibn Abān