حدثنا محمد بن القاسم البلخي، قال: حدثني محمد بن إسحاق الصغاني قال: حدثني سويد بن سعيد، قال: سمعت علي بن مسهر يقول:خرج الأعمش إلى الحج فشيعناه إلى القادسية، فوقع بينه وبين الجَمَّال خصومة بسبب الكِراء، فأحاكمه معه الكراء، وقال لي: ارجع إلى الكوفة فقل لأبي حنيفة حتى يكتب لي شرطاً على الجمّال ويستوثق منه وعجِّل علي، فرجعت وسألت أبا حنيفة بأن يكتب له ما سأل، فكتب أبو حنيفة واستوثق منه، فذهبت إلى القادسية فلم أجد الأعمش، فخرجت فلحقته بالثعلبية، ودفعت إليه الكتاب فسُرَّ به وأعجبه، وقال لي: إذا لقيته ـ يعني أبا حنيفة ـ فأقْرأه مني السلام.
حدثنا أحمد بن أبي صالح، قال: حدثني محمد بن إسحاق الصغاني قال: حدثني علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال:دخل مساور الشاعر على أبي حنيفة رضي الله عنه، ومعه أبيات يمدحه ليرضيه، وقد كان بلغه عنه أنه قال: أبياتاً عليه يكرهه، فقال ـ وذكر الأبيات الثلاثة التي ذكرناها غير مرةٍ فلا نعيدها ـ فأَعجبَ ذلك أبا حنيفة رحمة الله عليه ووصله، فكان المساور يلزم مجلسه لا يفارقه.
Show English translation
Aḥmad ibn Abī Ṣāliḥ related to us: Muḥammad ibn Isḥāq al-Ṣaghānī related to me: ʿAlī ibn al-Madīnī related to me: Sufyān ibn ʿUyayna related to us: Musāwir the poet entered upon Abū Ḥanīfa—may God be pleased with him—with verses praising him in order to appease him. Word had reached him that Musāwir had composed offensive verses against him. He recited—and he mentioned the three verses that we have cited more than once, so we will not repeat them. This pleased Abū Ḥanīfa—may God have mercy on him—and he gave him a gift. Musāwir thereafter attended his gathering constantly, never leaving it.